لا تعرف معنى التكبيل،
فلا تعرف رجلاي سوى العَدوَ،
وأجنحتي سوى أن تطير.
فقد تعودَت مفاصلي على الإنطلاق،
ورئتاي على الإنزلاق
إلى نسيم البحر المتوسط
وهو يدفع بالحرية داخل صدري الصغير.
لم تألَف عيناي يوماً الظلام،
ولا مشاهد الأبيض والأسود بدون ألوان،
فمن بين جميع الكائنات،
لا ألحظ سوى الفراشات،
وبعض الطواويس ورشاقة الغزلان.
فلم تُبنَ زنزانةٌ على قياسي بعد،
ولا يستطيع الحدّاد أن يصنع قيوداً بحجم هذه اليد،
ومكاني الأبدي أمام القضبان.
أسعى لأُخرج النفوس من وحل الضعف،
فلا تضاهي أي قوة
على وجه الأرض قوة الإنسان.
وقد أحتاج بدل السنة، ألف
حتى يفرّق إخوتي بين الجبل والوديان.
ولكن ماذا يُفعل لعصفور
أبى الخروج من قفصه المفتوح؟
ونسي ريشه كيف يضرب الريح وكيف يعتز؟
الفراشات أجمل حين تبسط أجنحتها
وتتبخترُ فوق عطر الزهور الأخَّاذ،
ولكن إذا طويتها أو ضممتها لمجموعة
فقدت بريقها وتبدد معظم معناها.
يا أخي، خُلقت الأجنحة لتسبح في السماء،
أما المفاصل، لتتحرك في جميع الاتجاهات.
فما بالهم يرفضون الجمال؟
ويكرهون الحرية، ويسجنون الكمال؟!
لماذا يُباع الثمين لأجل العديم القيمة؟
ولِمَ أصبح العقل البشري كالساعة القديمة؟
مجموعة تروس لم يتم تليينها منذ زمن،
فلا هي تعمل، ولا تترك الأخريات يفعلن!
لا تتنازل! ولا تتهاوِ!
فمن فضَّل الأمان على الحق في الحرية،
بات خائفاً حبيساً في مكانٍ أصلاً خاوي.
كوني أنتِ أنتِ، وأرفعي أنفكِ نحو السماء
واستقبلي خيرات زرقاء وخضراء ووردية.
وابتسمي، فكرسي السجّان سوف يصبح قريباً، خالي!

A masterpiece a wonderful masterpiece!
ReplyDeleteGREAT !
ReplyDeletewell done ya sarah!!
ReplyDeletethis is awesome ... never knew u were a poet!!
liked it a lot
حلوة يا سارة جدا
ReplyDeleteحلوة يا سارة جدا
ReplyDeleteThank you, all :D
ReplyDelete