Monday, July 9, 2012

كوني، ولا تقولي!

لم أكره أنوثتي يوماً، بل طالما أحببت كوني بنتاً. لم أخجل من جسدي سوى قليلاً، حتى فتحت أمي عينيّ على حقيقة الأمور: من لا يقدّر النساء، لا يستحقهن. فقد علمتني أمي أن الجمال ليس ذنباً وأن التأنق إنما هو دليل على رفعة الذوق. وعلى الرغم من محاولات المجتمع تعليمي عكس ما علمتني والدتي، إلا أن تعاليم والدتي المفعمة بالكرامة والإعتزاز بالنفس، دائماً تكسب.



دائماً ما أحببت فكرة إرتداء الحذاء ذو الكعب العالي. هو مؤلم إذا إضطررت للوقوف فترة طويلة وأنا أرتديه، ولكنه أنيق حين أمشي وحين أجلس. تعجبني تشكيلة الألوان الجميلة التي يمكنني أن أختار ملابسي من بينها، وإمكانيات مزج الألوان المتماشية معاً، ثم تتويج قطع الملابس ذات الألوان الجامدة بوشاحٍ مزخرفٍ مبهج يلتف حول عنقي أو كتفيّ بلا إكتراث. أحب تصفيف شعري، واختيار حُلية الشعر المناسبة للتسريحة وللنمط الذي إرتديت به ملابسي هذا المساء.

علبة "مجوهراتي" تحتوي على عشرات الأقراط والأساور والسلاسل والخواتم، قطعتين أو ثلاث منها فقط تندرج تحت وصف "المجوهرات" بالمفهوم المتعارف عليه. لكن بالنسبة لي، هذه المجموعة من الألوان والأشكال والقطع المصنوعة يدوياً، هي مجوهراتي. وأفتخر بمجموعة المكياج البسيطة التي امتلكها، وأضع منها القليل عند خروجي في الصباح، وأكثر قليلاً عند الخروج في المساء.


ولكن بعيداُ عن المظاهر الخارجية للأنوثة، فإن الشخصية النسوية الثورية المفضلة لديّ هي أمي. لم تحمل أمي يوماً لافتة تطالب بحقوق النساء أو تسير في مسيرات يهز هتافها البنايات المصطافة على جانبيّ الطريق. لم تكتب امي يوماً مقالاً تنتقد فيه سلوك الرجل المصري الذي يتحرش بالفتيات والنساء في الشارع كالحيوان. لم تملأ أمي صفحتها على "فيسبوك" بالصور والمقالات الثورية الغاضبة وتكتب التعليقات الساخطة أسفلها.

أمي هي -بالنسبة لي- النسوية المتجسدة، والثورة الثابتة. علمتني أمي أن أثق بنفسي، وإفتَخَرت دائماً بإنجازاتي التافهة. هي لي المثل الأعلى للمرأة "الجدعة". أمي تهتم بالمرضى المذعورين خارج المنزل، وتعود للمنزل لتهتم بنا. تعلمني أمي كل يوم أنني لابد أن أجتهد وأتعب وأسهر ليالٍ طوال لكي أحقق ما أريد. علمتني أن أحلم وحلمت معي، بل وعاشت معي الحلم، على الرغم من أنه في الكثير من الأحيان لا يكون منطقياً. تعلمت من أمي أن الأنوثة مصدرٌ للفخر والكبرياء، وأن أنصاف البشر فقط هم من لا يقدّرونها. تعلمت من أمي الكثير فقط بمراقبتها ومشاهدتها ومحاولة الإقتداء بها.

علمتني أمي الإنطلاق، وأنه لا عيب في الرقص، فهو تعبيرٌ آني عن آلامٍ إنسانية وأفراحٍ بشرية. هو فنٌ إنساني وسموٌ روحي. عرّفتني أنني كالفراشات أستطيع ان أطير وأستنشق عبير الأزهار. وكذلك علمتني ألا أقبل سوء المعاملة من أيٍ كان.



علمتني امي ألا أرضى بأنصاف الحلول، وألا أتنازل عن حقي أو كرامتي، فطالما الحق معي، لا شيء يخيفني.

تعلمت من أمي أن أكون ثوريةً، وأن ادافع عن العدل والحق. فهي تغضب عند سماع أحد أصدقائها يحنّون لأيام الماضي الأسود، وتدافع عن الفقراء والمظلومين وكأنها تعرفهم شخص شخص. هي من الأمهات القليلات اللاتي تفتخرن امام صديقاتها أنني كذبت عليها وذهبت للتظاهر في التحرير إعتراضاً على وثيقة السلمي الشهيرة في نوفمبر من العام الماضي.

مهما رآني الأخرون صغيرة الحجم، وقليلة الخبرة، تراني أمي أكبر من الحياة، وتدفعني نظرتها لي أن أكون من أريد أن أكون، وأن أصبح مصدراً للفخر لها. وأتعلم منها أن أكون نسوية ممارسة لما أعتنقه من معتقدات، وأن أبتعد قليلاً عن الثرثرة عما أؤمن به بلا تطبيق عملي.

Saturday, February 25, 2012

To Be Young

To be young is to be stupid... to be irrational... to be radical... to be a risk-taker... to crave what's not allowed... to dream without limits... to push your ambition until it touches the sky... to chase the stars both in your dreams, and your reality.


To be young is to make mistakes, and welcome consequences with a smile.

To be young is to laugh at your own silliness, and to let excitement disturb the pace of your breathing.

To be young is to stumble, fall, (and like the song says) pull yourself up, dust yourself off, and start all over again.

To be young is to let your heart slip, break, and recollect all its pieces in order to look for another love!


To be young is to believe that you can do anything at anytime and in any context.

To be young is to fly without wings to horizons that extend beyond your own limits!


To be young is to await a completely unknown future with optimism despite all the depressing realities.


It is never the number of years between this moment and the moment you first saw the light, and it is never the number of white hairs hiding behind dark, or artificially-colored ones.


To be young is to be revolutionary at heart against all that oppresses the humanity in you, or in less-privileged people that you do not necessarily know in person. To demand others' rights and die for these demands.


Yes, to "more experienced" people, youth are stupid and lack experience. But the experience they gained was gained in very different times from ours. And such difference in time is not only calender-related. It is also connected to an entire multilevel context.


I don't mind looking silly, or being judged. That's when I know I'm most probably on the right track.


To be young is to be ready to throw everything behind your back and start from scratch. Not just that, but also to enjoy all the new beginnings.


To be young is to enjoy a rose and not a bouquet. It all depends on intentions, and what the heart wants.


To be young is to have eyes filled with hope and happiness amidst the darkness of disappointments.