محدش يعيد لي الإسطوانة المشروخة بتاعة عجلة الإنتاج والإنفلات الأمني... الإثنين بيتحكم فيهم المجلس العسكري!
صحيح الثورة قامت ضد جبروت رجال الأمن والشرطة إللى اتنفخوا زيادة و"مرمطوا" كرامة الشعب بسبب قانون الطوارئ، ولكن مؤخراً أكد لنا المجلس العسكري وعصام شرف إننا في حالة طوارئ!
محدش يقول لي إن القانون دة هايطبق على البلطجية بس، أو الفلول بس، لسبب بسيط: ما هو المعيار الذي يتحدد على أساسه ما إذا كان مواطناً عادياً بلطجياً، أو من الفلول؟!
المساواة أمام القانون- كلنا بنطالب بيها، لكن في نفس الوقت بنطالب بقانون طوارئ يطبق على ناس وناس لأ!
النتيجة؟ تهمة البلطجة بقيت بتتلزق للناس بالشكل! والفيديو دة يثبت:
وبالنسبة لشهادة المشير في المحكمة، فقد صدمتني. تحتوي شهادة المشير في الغالب على كلمات تتكرر: ليس لدي معلومات - ماعرفتش - ماسمعتش - ... أمال مين إللي يعرف؟ أمي؟!!!
المصيبة الأكبر هي أن تتناقد أقوال المشير في المحكمة الأسبوع الماضي مع تصريحاته في حفل تخريج الدفعة الاستثنائية من كلية الشرطة في مايو الماضي حيث قال: "أتخذ المجلس العسكري قرار بعدم الضرب!" دة معناه ببساطة: إن كان فيه أوامر بالضرب. وآدي الفيديو:
أما بقى قانون الإنتخابات إللي أعلنوه اليومين إللي فاتوا، فهو أكبر دليل على تعنت المجلس العسكري والإمتعان في تعطيل التحول الديمقراطي في مصر. وقد تأكدت بسبب هذا القانون إن لعبتنا مع المجلس هي لعبة سياسية بحتة تقوم على الشد والجذب والضغط السياسي. وعلى فكرة كل دي وسائل مشروعة للمطالبة بالحقوق والمطالب السياسية. وكمان لمعلوماتكم، المطالبة بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية ماسمهاش "مطالب فئوية"، اسمها "استحقاقات إقتصادية وإجتماعية"، عشان البني آدم الحقير إللى اخترع المصطلح دة بجد حقير!
ولما الناس تعترض على القانون وتنزل تتظاهر في التحرير، محدش يقول لي إننا كدة بنروج لإنقسامات وإننا مش بنشتغل ومش بنمشي عجلة الإنتاج. إحنا بنروح شغلنا طول الأسبوع وبنعبر عن مطالبنا في الويك إند. وهي دي الأسباب:
المجلس العسكري مصرّ يعمل ثلث الانتخابات فردي، رغم إن الأغلبية الكاسحة للقوى السياسية بتطالب إن الانتخابات تكون كلها بالقائمة النسبية من أجل ترسيخ قواعد الممارسة الديمقراطية والحزبية في مصر. انتم عارفين إن الإنتخاب بالنظام الفردي بيرسخ للعصبيات والقبلية إللى موجودة بقوة في الصعيد (الكتلة التصويتية الأكبر في مصر)؟ عارفين إن الانتخابات بالنظام الفردي تعطي مساحة أكبر للرشوة والبلطجة لصالح مرشحين بعينهم على حساب الآخرين؟ ومش بيفيد أي حد غير فلول الحزب الوطني.
الانتخابات هيكون فيها إعادة، مع إن المفروض مستحيل تتعمل إعادة على القوائم. عارفين إن طريقة حساب المرشحين على القوائم الذين سيحصلون على المقاعد في المجلس معقدة لدرجة إن مينفعش حد مثقف عادي يفهمها؟ لازم خبير يحسبها، وبرضه هايتلخبط! يا عيني بقى على ال40% أميين، هانشرحلهم إزاي؟
مش بس كدة، دة كمان بحسب القانون، القوائم إللي مش هتاخد أصوات كافية (العتبة الانتخابية) أصواتها هتروح للقوائم إللي أخذت أقل الأصوات بس ليها مقاعد عشان تخطت هذه العتبة الانتخابية. عارفين دة معناه إيه؟ دة معناه إن أعداد مقاعد الأحزاب هتبقي متقاربة، يعني مفيش أغلبية، يعني مفيش قوانين هاتطلع بالتصويت داخل المجلس. وطبعاً دة معناة تدخل أكبر للمجلس العسكري في العملية التشريعية.
ومش هايبقى مسموح غير للجمعيات الأهلية (إللي وافقت على إنشائها وزارة التضامن الإجتماعي) إنها تراقب على الانتخابات. أما المبادرات والحركات السياسية الجديدة هاتتمنع من المراقبة.
باختصار، القانون دة ضرب جميع القوى السياسية في مصر... باختصار أكثر، المجلس العسكري مايهموش تكون فيه ديمقراطية بجد في مصر، ولا دور قوي للأحزاب، ولا فصل بين السلطات... وإيه بقى رأيكم في حركة ظهور المشير بملابس مدنية في وسط البلد؟!!!
طول ما المجلس بيماطل ويتلوى من تلبية مطالب الثورة، هانفضل للأسف في الدايرة دي. وهي دي لعبة السياسة، هانفضل نضغط، وهاتفضل الناس بتناضل وتموت لحد ما نشوف البلد دي نضيفة وديمقراطية بجد، مش بالكلام وبس.
وفي اللعبة الدنيئة دي، البقاء للّي نَفَسه أطول!
"الثورات لا تعرف الملل..."

No comments:
Post a Comment