يبررون التحرش الجنسي بالكبت الجنسي للرجال! وكأن الجنس رفاهية تتمتع بها نساء مجتمعهم ولا تعانين هن الأخريات من غيابها!!! وكأن الجنس فعل أحادي الإتجاه! يتكلمون عن تمكن المرأة من التحكم في غرائزها وكأنهم يعرفون كل شيء عن النساء! يتسببون في نبذ النساء للجنس الآخر وفكرة العلاقة الجنسية بسبب قزازتهم في الشارع!
كم هو بائس الرجل العربي! فهو غبي ولا يدرك أنه غبي، فيتمادى في غبائه ثم يتهم المرأة بالغباء ونقصان العقل (والدين) وعدم القدرة على الحكم على الأمور بسبب "الهرمونات". إنها ذات الهرمونات التي يدّعون أنها تتحكم بها جيداً ولهذا لا تتحرش بالرجال في الشارع!!!
المتحرش بهيم، ومن يتعب نفسه ليجد له الأسباب أكثر منه بهيمية!!!

يتناسين "بروباجاندا" عذرية الفتاة في ليلة الزفاف المفعم بها المجتمع كله! فلا أستطيع أن أحصي عدد المشاهد التي شاهدتها في الأفلام والمسلسلات العربية عن خجل العروس ليلة الزفاف وإحتفال العائلة بالإبنة البكر التي ستفقد غشاء بكارتها خلال ساعات. أحياناً لا تتعدى حفلات الزفاف هذا المعنى الجنسي البحت. ذلك فضلاً عن الجريمة البشعة المسماة بالدُخلة البلدي، حيث تحمل أم العريس المنديل الملطخ بالدماء الذي إستخدمته لفض بكارة العروس لجميع الحاضرين. وكأنها تفسح لابنها الطريق، حرفياً، وعلانيةً. وهو التعبير الوقح عن أن عذرية الفتاة مشاع! وأن عائلة العريس أحسنت إختيار العروس لابنها!
لقد هزمت الصين هوسكم المرضي بعذرية النساء دوناً عن الرجال! فلتنتحروا جميعاً! الجحيم ينتظركم!
أما عن بكارة الرجل، فهي غير مهمة ولا يمكن إثباتها. فتختار الفتيات أن تصدق أكاذيب الشباب عن إنعدام خبراتهم الجنسية قبل الزواج حتي لا تفسد "الجوازة".
الزواج عند العرب ليس هدفه تكوين شراكة على أساس من المساواة والحب والإحترام المتبادل. الزواج هو وسيلة لحفظ النسل! وبالنسبة للكثيرين هو تقنين لممارسة الجنس، وسيلة لتفادي الوقوع في "الحرام"، وهو التعبير الفجّ عن المفهوم الأناني للعلاقة الحميمة لدى الرجال. فبالنسبة لهم، هم يسعون لإشباع رغباتهم، ولتذهب المرأة إلى الجحيم، فرغباتها لا تُحسب! ثم يندهشون لإحتراف نسائهم إيجاد الأسباب للهروب من ممارسة الجنس معهم. ثم يتهموهن بالبرود، فيستئصلون جزءاً من عضوهن التناسلي ويسمونه "ختان"! الأنذال الخسيسين!
مقززون إلى أبعد حد!
ألم تجذب إنتباهكم يوماً عبارة "الواجبات الزوجية"؟ لسبب ما، تلك "الواجبات" لا تتكلم عنها ولا تعبر عنها سوى النساء! ما هي الواجبات الزوجية؟ في إعتقادي أن تلك العبارة ليست سوى تعبيراً متنكراً عن ممارسة الجنس مع الزوج! فهي علاقة جسدية لا تُشبع سوى الطرف الأكثر قوة فيها. والمرأة، لا حول لها ولا قوة. وفي حالة إستخدام المصطلح للتعبير تنظيف البيت وغسيل الملابس وكيها وطهي الطعام وغسل الصحون، فذلك سبب أدعى لرفض النظام الإجتماعي الذي يفرض على المرأة المتزوجة هذه القائمة من الأشغال الشاقة المؤبدة!
أما فتيات العرب فتسيطر على عقلهن فكرة حفظ أجسادهن لكي "يعطوها" للزوج المستقبلي. وهو إطار مختلف تماماً عن نظرة الغرب للجسد الأنثوي. من المفترض أن تكون تلك العلاقة بإرادة المرأة، وأن تقوم فيها المرأة "بمشاركة" الرجل جسدها، وليس "إعطاء" جسدها للرجل ليفعل به ما يحلو له!!
من السهل ربط معظم مفاهيمنا عن الزواج وتكوين الأسرة بالعبودية! للأسف تلك هي الحقيقة، وعادة الإستئصال الجزئي للأعضاء التناسلية النسائية تأتي جذورها من الحقبة الزمنية السوداء التي كانت تُستعبد فيها عشرات النساء لذات الرجل، فكان يقوم بتعجيزهن جنسياً بشكل جزئي لأنه لا يستطيع إشباعهن جميعاً!!
أنا من مؤيدي الزواج وقدسية الجنس في الزواج. ولكن تلك الأفكار المسيطرة على المجتمع تدمر الزواج، والجنس، والقدسية!
واقعنا قبيح ومثير للغثيان، فليذهب رجال العرب إلى الجحيم ولينقلب هوسهم الجنسي ضدهم ولتلتهمهم النساء أحياءاً عقاباً لهم على غبائهم المدقع!
No comments:
Post a Comment