Wednesday, June 29, 2011

الحكم... على المدرسة القديمة




أعي جيداً أن مئات "الستاتس" و"التويتات" و"النوتس" قد تكون ظهرت منذ الأمس بخصوص ما حدث كلاكيت ثاني (أو عاشر) مرة في ميدان التحرير بالأمس.

يبدو جلياً أن الحاكم لا يريد أن يفهم كيف تجري العملية الديمقراطية الصحيحة، فهو لا يريد أن يستوعب أن القنابل المسيلة للدموع لا يمكنها أن تعطي شرعية أكثر من المحاكمات العادلة الغير متباطئة للفاسدين، كما أنه لا يريد أن يعترف أن سيارات الأمن المركزي لم تعد مرعبة بالمقارنة مع رعب المحاكمات العسكرية للمدنيين الممتلئة بالظلم بدون الحق في الطعن عليها، ولا يود الحاكم أن يدرك أن فكرة التنازل عن الآدمية من أجل الحصول على الاستقرار قد غطاها الصدأ ولم تعد تصلح للاستخدام قبل قيام الثورة بسنوات.

ولا أستطيع أن أصف سياسات الحاكم سوى بالعناد المفتقد للحكمة، واستخدام نفس الأساليب الفاشلة للحكم والتحكم، فما الفرق؟ وللأسف يا صديقي، لا تغنينا الرسائل المتسلسلة ذات المعاني المطاطية عن إدخال التعديلات التي أُستفتينا عليها بأغلبية (كما يزعمون) قالت نعم ولم يخرج ما وافقت عليه كما هو بل أتى إعلان دستوري باختراعات جديدة لم يعرف عنها أحد أي شيء. ولم نعد نتحمل الإهانة وتعامل الحكام معنا وكأننا غنم سيخوفوننا ببعض "الدوشة" ويطلقون كلابهم علينا لنسير على الطريق الذي يريدوننا أن نسير عليه. ولكن المفاجأة هي: لسنا غنماً، بل حكماء، حتى لو لم نرتدي البذل والأزياء الرسمية! لسنا جبناء، حتى لو كان أشرس سلاح نمتلكه هو الطوب!

لقد سئمت من الجمود، وغياب أي شيء يعطيني الأمل أو يجعلني أصبر. ومللت من الخطابات المملة التي لا طعم لها ولا رائحة، وبغضت تغطرس الحاكم علىّ واقتناعه التام بأنه يمنّ علىّ بالتشبث بعناده!

أنا لا أؤمن أن الحاكم الحالي له أي شرعية على الإطلاق، فهو لم يأتِ بناء على طلب الثوار، كما أنه بالكاد ينفذ مطالب الثوار الحقيقية، وتزداد على أفعاله علامات الاستفهام يوماً بعد يوم.

ولكني أعلم شيئاً: المدرسة القديمة البالية لم تعد تنفع!

No comments:

Post a Comment